العاملي

340

الانتصار

وقد استدل العلماء المحققون على عدم وقوع التحريف في القرآن بجملة من الأدلة الحاسمة ، هي من القوة والمتانة بحيث يسقط معها ما دل على التحريف بظاهره عن الاعتبار ، لو كان معتبرا ، ومهما بلغ في الكثرة ، وتدفع كل ما ألصق بجلال وكرامة القرآن الكريم من زعم التحريف وتفند القول بذلك وتبطله حتى لو ذهب إليه الكثيرون فضلا عن القلة النادرة الشاذة ، وفيما يلي نذكر أهمها . . . وأخيرا ، فإن عقيدة الإمامية بمجردها دليل على نفي التحريف في كتاب الله العزيز ، لأنهم يوجبون بعد فاتحة الكتاب في كل من الركعة الأولى والركعة الثانية من الفرائض الخمس - سورة واحدة تامة غير الفاتحة من سائر السور التي بين الدفتين ، وفقههم صريح بذلك ، فلولا أن سور القرآن بأجمعها كانت في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، على ما هي الآن عليه في الكيفية والكمية ما تسنى لهم هذا القول ، ولا أمكن أن يقوم لهم عليه دليل . . ( ( * وكتب ( محب شيعة آل البيت ) في شبكة الموسوعة الشيعية ، بتاريخ 16 - 3 - 2000 ، الخامسة عصرا ، موضوعا بعنوان ( سؤال خطير يحتاج إلى إجابة . . ماذا أجيب من سألني عنه ؟ ) قال فيه : 1 - قال الشيخ المفيد : إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان ( أوائل المقالات : ص 91 ) .